الصفحة 476 من 578

من مدرسة الملكية بسبب ممارستهم لحريتهم الفكرية، واستقدم بدلا منهم آخرون أغبياء متبلدي الإحساس (61)

صدر أمر في ذلك الوقت يمنع المدرسين من الابتعاد عن المنهج الدراسي، ونص على عتاب نموذجي يوقع على المعلمين المخالفين لمبادئ الولاء" (62) . وعلى أية حال لم يكن لهذه الإجراءات سوى تاثير محدود، وفشلت في منع انتشار الآراء الهدامة بين الطلاب وتلاميذ المدارس، هولاء الشبان، وهم جنود المستقبل والإداريين في الإمبراطورية، كانوا قد نالوا تعليما اكثر تقدما وأكثر حداثة استطاعت أن تقدمه لهم الدولة، وكان لابد من أنهم ومعلميهم، إن عاجلا أو آجلا، سوف يتوصلون إلى بعض الأهداف الراديكالية من السلوك والتصرفات التي كانت الدولة تتعامل بها."

المعارضة المنظمة

تشكلت أول جماعة معارضة منظمة في عام 1889 - في الذكرى المئوية للثورة الفرنسية (63) . كما أشار أحد المؤرخين الأتراك. كان عدد مؤسسيها أربعة من طلاب الطب، اجتمعوا في مايو في حديقة الكلية الطبية العسكرية، في منتصف الطريق بين القصر الإمبراطوري القديم ومحطة السكة الحديد الجديدة وكان مؤسسوها هم إبراهيم تيمو وهو ألباني من أوهري و محمد رشيد، وهو جركسي من القوقاز، وعبدالله جودت وإسحاق سکوتي، واثنان من الأكراد من عرب کير وديار بكر على التوالي، وتضيف بعض الروايات اسما خامسا- حسين علي زانو من باكو، من الإمبراطورية الروسية (64)

كبرت الجماعة الجديدة سريعا، وكسبت أتباعا بين طلاب المدارس المدنية والعسكرية والبحرية والطبية، وغيرها من المدارس العليا في استنبول، ويبدو أن أعضاء هذه المنظمة الجديدة الخلية قد اتحدوا، مثل أسلافهم العثمانيين الشبان عام 1890، بالجمعية الإيطالية المسماة «كاريوناري» ، في خلايا مرقمة، ولكل عضو فيها أيضا رقم فكان الرقم الخاص ب تيمو، وهو العضو الأول في الخلية الأولى هو 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت