من اتحاد عثماني (الاتحاد العشماني) إلى اتحاد وترقي (الاتحاد والترقي) (68) . كانت
منشورات» يتم تهريبها من خلال مكاتب البريد وغيرها من القنوات الأجنبية، وبدأت تنتشر في إستنبول، مما ساعد على زيادة الأعضاء الجماعة من ناحية، ومن ناحية أخرى، كانت النتيجة الحتمية، لفت نظر السلطات. في الوقت نفسه تقريبا تدم مراد بك مذكرة إلى السلطان حول الإصلاحات الضرورية، ثم أحس أن وجهة نظره يمكن أن تكون أكثر فعالية من حيث لا يكون بمتناول السلطان، ففر إلى مصر التي احتلتها بريطانيا، حيث بدأ ينشر صحيفته «ميزان» ، قام هذه المرة بتوجيه انتقادانه بشكل صريح للسلطان ونظامه
ورد السلطان باعتقال بعض أصدقاء مراد في إستنبول، واعتقال أو نفي القادة المعوقين من الجماعات المعارضة، وإذا كان المتأمرون آنذاك أبعد ما يكونون عن السحق فإنهم انتقلوا آنذاك من النظرية إلى الممارسة، وأعدوا انقلابا لخلع السلطان في أغسطس 1899 م. وعلى أية حال فقد انكشفت المؤامرة للسلطان، واتخذت الشرطة إجراءات سريعة أسفرت عن اعتقال جميع المتأمرين تقريبا على الرغم من أن التهمة كانت واحدة تقريبا وهي التمرد أو الخيانة، فإن المحكمة العسكرية التي حاكمت المتآمرين لم تفرض أية أحكام بالإعدام، وفضلا عن ذلك، فقد في المتأمرون الفاشلون، وفقا للممارسات العثمانية القديمة، إلى المحافظات النائية من الإمبراطورية إلى الأناضول والموصل وسوريا، والأكثر خطورة إلى فزان في ليبيا، ولقد عوقب كاظم باشا القائد العام للفرقة العسكرية الأولى في إستنبول والزعيم المختار للانقلاب، بعقاب رادع لا شيء أسوأ، وهو تولي حاكمية سكوتاري في ألبانيا (69)
وعلى الرغم من فشل هذه المحاولة الأولى للإطاحة بالسلطان، فقد استمر تحريض تركيا الفتاة، يزداد في استنبول، ولا سيما بين الطلبة. وكانت تلقى تشجيعات من المنفيين في مصر، وأوربا، الذين كانت منشوراتهم تتشر في تركيا وبصورة رئيسية من خلال مكاتب البريد الأجنبية، من استمرار الاتصال باصدقائهم في الداخل، كان جوروكصولي احمد، وهو مدرس سابق في الكلية الحربية، قد فر إلى فرنسا، وراسل سزا بعض تلاميذه السابقين، وكان له يد في تشكيل خليتين أو لجان في الكلية الحربية، وكانوا يعرفون، تمييزا لهم، باسم قائد الحربية والسر عسكر اللذين شاركا في خلع السلطان عبد العزيز، ومن ثم فقد عرفوا، فضلا عن ذلك، تحديدا بمجموعة حسين عوني وسليمان باشا (70)