في تعليق مكتوب بعد بضعة أيام، أشار السفير البريطاني، السير جيرالد لوثر Gerald Lowther على السير إدوارد فراي Sir Edward Grey بان:
من الواضح أن اللجنة منذ فترة طويلة كانت قد ترکت تماما أية فكرة لثمنة جميع العناصر غير التركية بالطرق الودية والدستورية. وتعني «العثمانية بالنسبة لهم «الترکي بشكل واضح، وسياستهم الحالية العثمانية، بمثابة عملية سحق العناصر غير التركية في هاون التركية. (22)
لم تكن السياسات القمعية والمركزية التي اتبعتها تركيا الفتاة مقتصرة على الرعايا المسيحيين في الإمبراطورية. فقد اتبعت سياسة التتريك في كل الولايات والرومبلي الآسيوية، وحاولت فرض اللغة التركية على العرب والألبان، وغيرهم من المسلمين غير الأتراك، حتى في العاصمة، وأظهرت ضراوة وقسوة جديدة في التعامل مع عناصر المعارضة، وقد كان السلطان عبد الحميد. يتغاضى عن الممارسات الوحشية في معاملة الكفار المقهورين في الولايات النائية، في مقابل تردده الدائم في فرض عقوبة الإعدام على الأتراك والمسلمين، ولقد بلغ تساهله في بعض الأحيان إلى حد أنه كان يتساهل في التعامل حتى مع العصيان المسلح ضده، بدلا من سفك دم أعضاء النخبة الحاكمة. أما تركيا الفتاة - الشابة و الوطنية المتشددة والكفء - فلم يكن لديها مثل هذا الوازع. لقد أصدرت محكمة عسكرية الحكم بالإعدام علنا ضد عدد من المتمردين والرجعيين عقب حركة قمع التمرد الرجعية في أبريل عام 1909، وكان أول من أعدم هو «نادر أغاء رئيس أغوات الديوان الإمبراطوري (23) . أعلن محمود شوکت باشا، قائد جيش الخلاص، حالة الحصار في المدينة، وتم تمديدها لمدة عامين (24) .
تمتعت اللجنة في الفترة من 1909 وحتي 1911 بالقوة السياسية المسيطرة سيطرة فعالة في الإمبراطورية من خلال رجالها داخل الحكومة أو خارجها، لم تمر هذه السيادة والسيطرة دون منازع على الإطلاق، قد برزت الفصائل المتناحرة المنفصلة عن الجماعة الحاكمة لأسباب شخصية أو سياسية، في داخل تنظيم اللجنة وخارجها. كانت المعارضة تشتمل على أكثر من نوع واحد، كما يتبين من خلال اكتشاف موامرة رجعية، في يوليو 1910 كانت برئاسة ضابط الدرك على كمال (25)