الصفحة 550 من 578

تحذيرا إلى النساء المسلمات بعدم ارتداء اللباس الأوربي. وفي سبتمبر من نفس العام صوت مجلس الوزراء في الواقع على طلب يخول اعتقال المسلمين وتغريمهم إذا سارعوا بنشر ما ينتهكون به حرمة شهر الصيام (55)

ومع ذلك لم تفعل هذه الإجراءات شيئا يذكر لوقف التحديث المتزايد للمجتمع. وكان التعليم بمثل عاملا مهما، وقد أنجزت من خلاله حركة تركيا الفتاة أكبر نجاحاتها. واستمرارا لما قام به أسلافهم، قاموا بتاسيس نظام جديد من المدارس العلمانية الابتدائية والثانوية وكليات تدريب المعلمين والمعاهد المتخصصة من أجل التحديث، فضلا عن إعادة تنظيم جامعة إستنبول لتكون في القمة. كان التغيير الرئيسي يدور حول توسيع فرص التعليم للبنات، وكانت السيدات اللاتي ينتمين لطبقات المجتمع العليا هن اللاتي تمكن من أن ينلن دائما تعليما خاصا جيدا، وأضاف مصلحو التنظيمات بضعة مدارس للبنات ومدارس تدريب للمرأة، ومدارس للفنون. وفتحت نظم تركيا الفتاة الأبواب أمام الطالبات للالتحاق باولي المدارس المتوسطة والثانوية، ثم الجامعة، وبالتالي إعدادهن وتهيئة الطريق لدخولهن إلى المهن وإلى الحياة العامة. وقد خلقت تجنيد الرجال في الجيش خلال سنوات الحرب، الحاجة الماسة إلى خدماتهن، وتولت المرأة التركية، بعد أن كانت المهن المتاحة لها والوحيدة ممثلة في أن تكون ممرضة وقابلة أو معلمة آنذاك مهنة الطب وعملن موظفات في الخدمة المدنية، ومحاميات، وسيدات أعمال

كانت عزلة المرأة في الفترات السابقة وثيابها التي ترمز لها، يمثلان مفارقة مزعجة ومهيئة لها بعد أن تدربت وتوظفت. وكان عدد النساء المتعلمات ما زال قليلا، لكنها تتمتع بتعاطف من معظم رجال تركيا الفتاة. أحرزت قضية تعليم المرأة وتحررها تقدما جديرا بالملاحظة، وفي عام 1917 صدرت الموافقة على قانون الأسرة الجديد، الذي يمثل خطوة مهمة نحو الأمام من أجل تحقيق حقوق المرأة. ووضعت المحاكم الدينية، التي تتناول مسائل الأسرة والأحوال الشخصية، تحت اختصاص وزارة العدل - وهذا يعني سيطرة السلطة العلمانية الحديثة على السلطة الدينية، وعلى الرغم من أنه لم يكن من الممكن إزالة عائقين رئيسين امام النساء في دولة إسلامية، وهما تعدد الزوجات والطلاق، فإن القانون كان يحتوي على عدد من التعديلات لصالح المرأة، ومنحها الحق في إدخال بعض الشروط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت