فلسفة لمدرسته الخاصة المنافسة، ووجدها في تعاليم «Play ما، وخصوصا تعاليم
دومولين» Demolin، والذي شكلت أفكاره أساس نظريات صباح الدين في المبادرة الفردية واللامركزية. وأخيرا، عثر ضيا کوك آلب في علم الاجتماع، وخصوصا الاميل دوركهايم
وهناك سمة مشتركة بين جميع هذه المدارس تتمثل في ميلها لمعالجة علم الاجتماع، بل باعتباره نوعا من الفلسفة، ومصدرا في سلطة الوحي حول القضايا الاجتماعية والأخلاقية والسياسية وحتى المشكلات الدينية.
ويبدو أن رجال تركيا الفتاة كانوا أقل اهتماما بالنظرية السياسية ممن سبقوهم في القرن التاسع. ففي فترة المعارضة، كانت أراؤهم في كثير من الأحيان حول السلطة التي كانوا يعارضونها، آراء شخصية ساذجة، وكان عبد الحميد طاغية، يجب أن يتوب أو بتقاعد. قدمت تعريفات مختلفة حول استبداده. واستبداده بكمن أحيانا في مخالفت للشريعة والمعايير التقليدية لسلوك أي حاكم مسلم صالح. وكثيرا ما كان يحدث - وربما بقدر أكبر من الإخلاص- أن أدائه رجال تركيا الفتاة بسبب تعطيل الدستور وعرقلة تطور الحكم البرلماني، وفي كلتا الحالتين، كانت سلطته الشخصية المطلقة هي التي تفسد الحياة السياسية في البلاد باستبعاد نور الحضارة، والإبقاء على الشعب منخلفا وجاهلا وفقيرا.
كتب عبدالله جودت في جنيف في عام 1897 قائلا:
سلطاننا وحكومتنا لا يريدان دخول النور إلى بلادنا: فهما بريدان أن يبقى جميع الناس في جهل، وعلى مزبلة البوس والمسكنة، لا توجد شعلة صحوة تلهب قلوب مواطنينا وما تريد الحكومة أن تفعله في الشعب، أن يبقى مثل البهائم، خاضعا كالخراف مترددا متذللا مثل الكلاب، تحت سياط رجال الدرك الجاهلين، وتحت الاعتداءات السافرة القمعية من الموظفين المستبدين غير المثقفين ... (58)