فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 309

صحيفة التايمز اللندنية اقتباس مأخوذ عن دبلوماسي أمريكي يطبق بوضوح مقارنة بين حالتي فيتنام وبوليفيا (79 ,1998 Ryan) . وأوضح الدبلوماسي أن المدنيين إذا تعرضوا لإصابات بالنابالم وأضرار بسبب الاستخدامات الأخرى المفرطة للقوة، فإن ذلك سيبني تعاطفة أكبر مع قضية الثوار؛ وهذا ما حدث في وقت سابق في فيتنام.

ومع أن سياسات الحذر هذه أدت إلى نتائج طيبة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن عدم ظهور رد فعل أمريكي مبالغ فيه على الأرجح أضعف قدرة غيفارا على تجنيد البوليفيين وقدرته الإجمالية على كسب"قلوب وعقول"الفلاحين وعمال المناجم البوليفيين. ويقول ريان إن غيفارا كان يريد خوض فيتنام أخرى. وكان القرار الذي اتخذته إدارة جونسون بالتزام الحذر والاحتراس مبنية على التعلم من حالات سابقة مشابهة والقياس عليها. وحالة بوليفيا مثال واضح يثبت أن القياس بحالات سابقة مشابهة يمكن أن يكون مفيدة إذا تم تعلم الدروس"الصحيحة".

مرة ثانية نقول إن الانتفاضة البوليفية كانت مبنية على غرار نموذج الفوكو الكوبي حرب العصابات). وفي كوبا تمكنت مجموعة صغيرة من الثوار من تنفيذ ثورة ناجحة باستغلال جغرافية المكان لمصلحتهم، وتجنيد ثوار من بين الفلاحين الفقراء الساخطين. وبوليفيا أيضا تحتوي على قطاع كبير من الريفيين الفقراء، وكانت بوليفيا أيضا تخضع الحكومة عسكرية صديقة للولايات المتحدة. ظاهرية، كانت الظروف في كلتا الدولتين تبدو متشابهة. ولكن أوجه الشبه هذه كانت مضللة، وقد أوقعت غيفارا في درب كارثي العواقب. كانت هناك دروس مهمة ينبغي تعلمها من نموذج الفوكو الكوبي، ولكن إجراء تقييم شامل ونزيه للموقف في بوليفيا كان يمكن أن يظهر أن الظروف لم تكن ناضجة هناك لهذا النوع من العمليات. والنقطة الجديرة بالملاحظة أكثر من سواها هي أن غيفارا كان يفتقر إلى التأييد الشعبي، ومعرفة المنطقة، والدعم من المناطق الحضرية، ودعم الحزب الشيوعي البوليفي (انظر: 1998 Ryan) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت