إلى التكيف مع البيئة المحيطة يسعون بجدية للحصول على معلومات. ومقاومة المعلومات الجديدة من قبل الفئة السابقة، تشابه التفكير الجماعي أو الانسجام المعرفي. ويتم تقييم المعلومات التي يحصل عليها القادة الميالون إلى إنجاز الأهداف على أساس مدى دعم تلك المعلومات للمعتقدات السابقة. وفيما يخص الحساسية السياسية، إذا لم يكن القائد حساسة للبعد السياسي المذكور آنفا، فإن المعلومات عندئذ ستستخدم أداة للتأثير في الآخرين. ويشار إلى هذا السلوك ب"المرافعة"أو الدفاع عن شيء ما. والقادة الذين يمتلكون حساسية سياسية أعلى يتعاملون مع جمع المعلومات كمن يأخذ تلميحات أو إشارات. فهم يسعون إلى معرفة مواقف الآخرين، وبصورة عامة يرمون شبكة واسعة لجمع المعلومات.
أنواع القادة: مشاكسون .. استراتيجيون .. براغماتيون .. انتهازيون
من خلال إجراء تقاطعات ومقارنات بين هذين البعدين، وضعت مارغريت هيرمان وآخرون (95 ,2001. M. Hermann et al) تصنيف الأنماط القيادة ضمن أربع فئات: المشاكسون، والاستراتيجيين، والبراغماتيين، والانتهازيين. القائد المشاكس يتحدى القيود السياسية، ويرفض تقبل أي معلومات جديدة.
وهذا النوع من القادة لا يقيم وزنا لأي قيود خلال مساعيه لبلوغ الصورة المنشودة للعالم. ويعطي المؤلفون مثالا لهذا النوع فيدل کاسترو. وفي المقابل، فإن القائد الانتهازي يحسب حساب القيود السياسية، ويسعى إلى جمع المعلومات والمساومة السياسية عنصر رئيسي في هذا النمط من القيادة (وهكذا نرى أوجه تشابه مع نموذج السياسة البيروقراطية) . وهذا النوع من القادة لا يخاطر باستعداء أطراف مهمة سياسية، وهؤلاء يشكلون نقيضأ صارخة لقادة مثل هوغو شافيز في فنزويلا، وكيم يونغ إيل في كوريا الشمالية.
أما القائد الاستراتيجي فيتحدى القيود، ولكنه يظل منفتحا لتقبل المعلومات. M) (2001 .Hermann et al. وهذا النوع من القادة يعرف ماذا يريد، ويسعى إلى جمع معلومات تخدم تحقيق الأهداف، ويكون جريئا سياسية ولكنه يصبح حذرة عندما يطلب