يعتمد على العلاقات مع الناس، ويتحدى القيود، ويكون منفتحة تجاه المعلومات (وهو بذلك قائد استراتيجي أيضا) ، ولكن فيما يخص الحافز فإن الحافز لديه يرتكز على العلاقات من خلال حث الآخرين على العمل.
والنوعان الآتيان هما القائد التوجيهي، والقائد التشاوري، ويصنفان ضمن فئة القادة البراغماتيين. والقادة من هذين النوعين يحترمون قيود السياسة، ولكنهم يظلون منغلقين تجاه المعلومات. وإذا كان اهتمام القائد يركز على المشكلة، فيشار إليه باسم"توجيهي". وهؤلاء القادة يوجهون نقاشات السياسة في مسار منسجم مع آرائهم الشخصية. أما القادة التشاوريون، فهم يميلون إلى التركيز على العلاقات، وبالتالي يتابعون بعناية مواقف النخب الأخرى.
والنمطان الأخيران من أنماط القادة هما: التفاعلي، والتكيفي، وهما يندرجان ضمن فئة الانتهازيين (يحترم القيود ومنفتح تجاه المعلومات) . والقادة الذين لديهم حافز للتركيز على المشكلة يطلق على الواحد منهم اسم تفاعلي. وهؤلاء القادة يحددون سلسلة الخيارات، وإذا ما كانت الدوائر السياسية ستتقبل هذه الخيارات. وهذا السلوك ملائم سياسية. فكل مشكلة تظهر دار بناء على دراسة الخيارات التي تلبي المعايير السياسية المقبولة. والقراء المهتمون سيلاحظون أوجه الشبه بين هذا النوع من القادة ونموذجي الفاعل العقلاني واتخاذ القرار على مرحلتين. وهؤلاء القادة يعدون بناة جسور؛ فهم يسعون إلى إيجاد إجماع، وزيادة المساءلة. والفرق بين هذين النوعين (التفاعلي والتكيفي) هو الحافز للعمل.
والخلاصة، هي أن الأبعاد الثلاثة - الحساسية تجاه القيود السياسية، والانفتاح تجاه المعلومات، والحافز للعمل - تساعدنا على معرفة إذا ما كان القائد ميا"إلى تحقيق الهدف، أم إلى التكيف مع البيئة. ويتوقع من القادة الميالين إلى تحقيق الهدف أكثر من سواهم أن يتخذوا خطوات قوية، في حين نجد أن القادة الميالين إلى التكيف مع البيئة أكثر حذرا من المخاطر، ويتخذون خطوات متأنية أو تدريجية. ويوضح الشكل 6 - 1 هذه العلاقات. وتمثل الأسهم في الشكل اتجاه السببية. وعلى سبيل المثال فإن الأبعاد في المربع الأول"