استطلاعات الرأي حول حجم التأييد الشعبي للسيدة تاتشر كانت متدنية جدا (1999 Gaubatz) . وبالنسبة إلى الحزب الذي ينتمي إليه المجلس العسكري الأرجنتيني فقد هزم في الانتخابات، ومنذ ذلك التاريخ بدأت الأرجنتين تسير في مسار أكثر ديمقراطية. وكان قرار الحرب قاتلا في الجانب الأرجنتيني. أما من المنظور البريطاني، ومع أن حرب الفوكلاند لم تكن مدفوعة بتكتيكات تشتيت انتباه الجمهور، فإنها ارتبطت بالدورة الانتخابية التي أعقبت الحرب.
ويمكن مشاهدة روابط مشابهة بين خيارات السياسة الخارجية والانتخابات في حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2008. وكان أحد الأسئلة الرئيسية الموجهة إلى المرشحين إذا ما كانوا مستعدين للتفاوض مع قادة دول مارقة. وخلال الحملة الانتخابية قال السيناتور باراك أوباما إنه سيتفاوض معهم، في حين قال السيناتور جون ماكين إنه لن يفعل. ثم أثيرت هذه القضية في المناظرة بين هذين المرشحين، وربما تكون قد أثرت في قرارات بعض الناخبين. وعلى سبيل المثال قد لا يحبذ بعض الناخبين من المسيحيين المحافظين واليهود فكرة أن تجري الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع رئيس إيران من دون شروط مسبقة.
وهناك مجالات عدة مهمة في السياسات، ويمكن فهم هذه المجالات بشكل أفضل باستخدام النظريات والآراء المعمقة المرتبطة بصنع قرارات السياسة الخارجية. وهي تشمل القرارات بشأن استخدام الأدوات الاقتصادية في السياسة الخارجية، والمفاوضات والمساومات الدولية، واستدامة السياسة الخارجية.
القرارات بشأن استخدام الأدوات الاقتصادية في السياسة الخارجية
إضافة إلى قضايا الحرب والسلم، يتخذ القادة قرارات بشأن حزمة من القضايا الاقتصادية الخارجية. ويوجد أشكال متنوعة من السياسات الاقتصادية القسرية في متناول أيدي القادة؛ مثل العقوبات الاقتصادية، والحصار، والمقاطعة. أما نموذج