المساومات في العلاقات الدولية فهو يفترض أن الدول المهيمنة قادرة على المساومة بحيث تكون النتيجة لمصلحتها. ويمكن للدولة المهيمنة أن تؤثر في تفضيلات السياسة الخارجية للدولة الضعيفة، إما من خلال مكافأتها وإما معاقبتها على سلوك سابق، وإما حثها على سلوك مستقبلي (1980 Richardson and Kegley) . وتعد العقوبات عموما صيغة الفرض شيء بالقوة بقصد إيقاف سلوك غير مرغوب فيه. وعلى سبيل المثال، تم فرض عقوبات قاسية ضد حكومة الأقلية البيضاء في روديسيا (زيمبابوي حاليا) .
قرار استخدام العقوبات كأداة للسياسة الخارجية
هناك دول تطبق عقوبات ضد دول أخرى لإجبارها على فعل شيء كان يمكن أن تمتنع عن فعله لو لم تفرض عليها العقوبات، وإما لمنعها من فعل أشياء كان يمكن أن تفعلها لو غابت العقوبات. فالعقوبات أداة مهمة في السياسة الخارجية، وهي شكل من أشكال إدارة الدولة، وهذا الشكل ليس مسالم مثل المفاوضات، ولكنه أقل عدوانية من استخدام العنف المسلح.
وقد فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات على العراق على أمل إجباره على التخلي عن برامج الأسلحة غير التقليدية. ووافق مجلس الأمن الدولي على العقوبات في 6 أغسطس 1990، في أعقاب احتلال العراق لدولة الكويت. ولم يرفع مجلس الأمن العقوبات بعد انتهاء الحرب، بل أبقاها سارية"كأداة ضغط لإجبار العراق على نزع أسلحته، ولأغراض أخرى" (2007 Global Policy Forum) . وقد ساعد برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ تطبيقه عام 2007، في تخفيف الضائقة الاقتصادية التي كان يعيشها الشعب العراقي إلى حد ما. وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا أنها ستواصلان تطبيق العقوبات ما دام صدام حسين في السلطة. ثم سارعت الأمم المتحدة ورفعت العقوبات بعد غزو العراق في مارس 2003.
وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على ليبيا في عام 1992:"لكي يجبرها على تسليم المشتبه في تفجير هما طائرة الركاب الأمريكية لشركة بان - أميريكان عام 1988 فوق"