تتكيف بسهولة"مع سات دول العالم الأول (156 ,2001 Weber) . ويجب على القادة الذين يصنعون قرارات السياسة الخارجية ألا يأخذوا في الحسبان كيف سينظر إلى سياساتهم داخل الوطن فقط، بل كذلك كيف سيفسر خصومهم والدول الأخرى إشاراتهم بشأن القيام بعمل ما أو عدم القيام بعمل، ومبادرات السلام، والتهديدات باستخدام القوة، ومحاولات المصالحة. وغالبا ما يفكر المحللون في المواصفات والمعايير الغربية عندما يفسرون قرارات أطراف غير غربية، ويحاولون تطبيق المعايير الغربية على الشؤون الدولية. وكمثال على ذلك، فإن فكرة قيام شخص بتفجير انتحاري، بالنسبة إلى الغربيين فكرة مستبعدة كلية. ولكن في المجتمع المملوء برسائل تقول إن التفجير الانتحاري عمل شديد الأهمية، وإن هناك فوائد عظيمة من موت الإنسان"شهيد"، فإن الأعمال الإرهابية الانتحارية تصبح أمر ليس خارج المألوف."
وقد اخترع صمويل هنتنغتون (1993 Huntington) مصطلح"صدام الحضارات". وبحسب رأيه فإن الحروب ستنشب بين الحضارات المختلفة التي يباعدها عن بعضها بعض الدين والتقاليد. وهذه الصراعات ستطغى على الخلافات الاقتصادية والأيديولوجية. والانقسامات عميقة، ومن الطبيعي أن تؤثر في صنع قرارات السياسة الخارجية. ومع نهاية الحرب الباردة، تنتقل السياسة الدولية إلى حقبة جديدة يشهد فيها العالم صراع بين الحضارات الغربية والحضارات غير الغربية (1993 Huntington) ،
كالصراع بين حضارة المسلمين وحضارة غير المسلمين.
وقد وجه عدد كبير من الباحثين انتقادات إلى فرضية صدام الحضارات، وقالوا إن هناك عددا من الحروب داخل الحضارة الواحدة لا يقل عن الحروب بين الحضارات المختلفة. وعلى سبيل المثال، في عام 2008، وحده، شهد العالم العربي معارك خطرة بين الشنة والشيعة في العراق، وبين حركتي فتح وحماس في المجتمع الفلسطيني، وبين حزب الله و تنظيمات مختلفة في لبنان، بالإضافة إلى صراعات في باكستان، وأفغانستان، واليمن، وأماكن أخرى.