يكن التفكير المتعدد الآراء هو السبب المباشر في انهيار المحادثات، ولكن بالتأكيد كان له تأثير مهم في صنع القرارات.
وقد خلق التفكير المتعدد الآراء بالنسبة إلى المفاوضين الإسرائيليين واقعا معينا أصبحت فيه المفاوضات فيما بين الإسرائيليين أنفسهم لا تقل أهمية عن مفاوضاتهم مع الفلسطينيين (25 ,2005 ,. Mintz et al) . وكان يجب على رئيس الوزراء باراك أن يأخذ في الحسبان موقف كل فرد في الوفد الإسرائيلي المفاوض (من حيث التنافس السياسي الداخلي، والسياسة البيروقراطية، والنظرة العالمية. وكانت قدرة باراك على توزيع الصلاحيات والتأثير في كل عضو في الوفد الإسرائيلي المفاوض محدودة جدا. وهكذا في حين كان باراك يحتاج إلى مساعدة من معاونيه و مستشاريه في تقديم الخبرات والمعلومات، فإنه في الوقت ذاته قلص التأثير العام لهؤلاء المستشارين في عملية التفاوض(2001 Sher) . وفي الواقع هناك حقيقة
موثقة بشكل جيد تفيد بأن بعض أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض لم يعلموا بشأن بعض مقترحات باراك وخططه إلا بعد أن قدمها في كامب ديفيد (2001 Pundak) .
ويزعم کانون-باورز، وسالاس، وكونفيرس Cannon-Bowers,Salas,and) (1993 Converse أن النماذج الذهنية المشتركة تزيد السرعة والدقة والمرونة في صنع القرار، وذلك بالتشديد على الأبعاد الأكثر أهمية. وفي المقابل فإن وجود النماذج الذهنية المتعددة ضمن الهيئة الجماعية يمكن أن يخلق مجموعة محيرة من الاعتبارات التي يضعها كل عضو في فريق التفاوض في حسابه. ونظرة إلى أن الحكومات الائتلافية أكثر هشاشة، ونظرة إلى أن القضايا المطروحة مثيرة للجدل، فإن التفكير المتعدد الآراء يصبح هو السبيل الملائمة. وعلاوة على ذلك، فإن وجود قواعد متعددة للقوة، ومصالح مؤسساتية متنوعة، وأجندات بيروقراطية مختلفة ضمن الوفد الإسرائيلي، يمكن أن يشكل"تحذيرة مسبقة"بأن نتائج المفاوضات لن تكون ناجحة(2005 ,. Mintz et al) .
وقد يعمل نموذج التفكير المتعدد الآراء أداة مفيدة لتفسير عمليات التفاوض لدى دول أخرى، وربما يساعد على التنبؤ بنتائج المفاوضات. وعلى سبيل المثال نظم معهد