فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 309

الشرق الأوسط في الولايات المتحدة، في إبريل 2005، ندوة شارك فيها أربعة من كبار المسؤولين الأمريكيين الذين لعبوا دورا في مفاوضات السلام في فترة رئاسة كلينتون (هم: دينيس روس، وروبرت ميلر، ومارتن إنديك، وروب مالي) . وكل واحد من هؤلاء قدم آراء مختلفة بشأن أسباب فشل محادثات کامب ديفيد عام 2000، وهذه الندوة توضح بشكل أساسي متلازمة التفكير المتعدد الآراء بين مسؤولين أمريكيين لعبوا دورا في عملية السلام (2005 ,. Mintz et al)

وفي المقابل، أطلقت قمة أنابوليس في نوفمبر 2007 عكس ما حدث في كامب ديفيد عام 2000. ويعزى ذلك إلى أن القيادة الفلسطينية كانت أكثر انقسام (فتح مقابل حماس) في هذه الجولة من المحادثات، وأن الحكومة الإسرائيلية كانت أكثر توازنة على الصعيدين الأيديولوجي والسياسي، وكانت تمتلك أغلبية برلمانية أكبر مما كان لدى تحالف إيهود باراك خلال محادثات کامب ديفيد 2000. ولذلك ليس من المستغرب أن نرى في هذه الجولة من المفاوضات أن القيادة الإسرائيلية أظهرت علامات أكثر على تجانس موقفها، في حين أظهر الجانب الفلسطيني علامات على ممارسة نموذج التفكير المتعدد الآراء

إن التحيزات التي شاهدناها في نموذج التفكير المتعدد الآراء تؤثر في معالجة المعلومات، وتشكيل التصورات، والتصورات الخاطئة، وفي نهاية المطاف تؤثر في الخيارات التي يتخذها القادة.

تأثير الاستقطاب الجماعي

تحدث ظاهرة التحول الخطر عندما توافق مجموعة ما بصورة جماعية على مسار عمل أكثر تطرفا من المسار الذي كان يمكن أن يختاره أعضاء المجموعة لو طلب منهم ذلك بصورة فردية. وعلى سبيل المثال فإن أعضاء مجموعة استشارية تعمل مع الرئيس قد يكون لديهم وجهات نظر سلبية حول أعمال السياسة الخارجية الموجهة إلى دولة ما؛ وبعد النقاش والتشاور توصي المجموعة بكامل أعضائها باتخاذ أعمال أكثر عدوانية تجاه تلك الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت