فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 309

ويمكن أن نتذكر حالة الولايات المتحدة مقابل العراق في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ إذ كان أعضاء المجموعة الاستشارية من المحافظين الجدد المقربين من وزير الدفاع، وهذه المجموعة معروفة باسم اللجنة الاستشارية لمجلس السياسات الدفاعية الأمريكية، (10) وقد قدمت تقييمات سلبية حول نيات صدام حسين. وبعد المشاورات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر أخذت هذه اللجنة موقفا حازما يطالب بإطاحة صدام حسين من السلطة(2001

ويمكن أن يحدث الاستقطاب الجماعي أيضا عندما يكون لدى كل عضو من المجموعة مواقف سلمية في السياسة الخارجية. وعندما يجتمع أعضاء المجموعة معا، فهم تقليدية سيؤيدون المنهج الأكثر ميلا إلى السلام والجرائم مما كان سيفعل كل منهم بشكل فردي. وإذا درسنا حالة الولايات المتحدة مقابل السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة أبومازن (محمود عباس) ، فإن أعضاء الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش (الابن) كأفراد لديهم آراء إيجابية عن شخصية أبومازن. ولكن بعد أن استكملت المجموعة مداولاتها ومشاوراتها نجدها تبنت موقف جماعية مؤيدا لتطبيق إجراءات أكثر دعما لمحمود عباس، مما كان يمكن أن يوصي به كل فرد من المجموعة وحده.

خاتمة

يرى الناس العالم من خلال مناظير مختلفة، وهذه المناظير تسبب درجات متفاوتة من الفهم الخطأ، والعمليات الخطأ في صنع القرار، وهذه الأخطاء مجتمعة تعرف باسم التحيزات. وقد استعرضنا في هذا الفصل عددا من التحيزات المؤثرة في صنع القرار. وأوضحنا تأثيرات هذه التحيزات في قرارات السياسة الخارجية، مع استعراض دراسات حالات عدة. وأي تحليل لصنع القرار في السياسة الخارجية يتجاهل وجود هذه التحيزات/ الميول سيؤدي على الأرجح إلى رسم صورة غير كاملة عن الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت