اضطررنا فيها إلى مجابهة مشكلات ومتاعب عديدة .. فإن الخطوط الأساسية لسياسة الفريق الواحد تجاه الفريق الآخر ظلت ثابتة وطيدة، وقد خبرنا الانكليز وهم خبرونا .. وعرفناهم وهم عرفونا، ولذلك أصبح العمل فيما بيننا سهلا والتفاهم هينا، ويعلم الجميع الموقف الودي الصادق الذي اتخذناه تجاه بريطانيا ايام محنتها في الحرب الأخيرة، وكيف اننا لم نتخل عن صداقتنا معها في الوقت الذي تركها فيه ادنى الناس اليها، وهذا الموقف الرائع الذي وقفناه هو الذي ادى بالحكومة البريطانية إلى الاعتراف به و لن تنسى لنا موقفنا هذا في ايامها السوداء، اننا اصدقاء اوفياء لبريطانيا .. ولم نجد منها اجمالا الا الصداقة
اما رأي بريطانيا في ابن سعود فيلخصه المستر فيلبي في قوله (ان ابن سعود خير لبريطانيا في تنفيذ سياستها وحماية مصالحها في الوطن العربي، لانه رجل المستقبل القادر على التنفيذ) .
وانطلاقا من هذه القناعة التي تكونت لدى بريطانيا عن أهمية ابن سعود واصلحيته لتنفيذ مخططاتها الاحتلالية في الوطن العربي، فقد فكرت زمنا في أن ترفعه إلى قمة الزعامة العربية، لتضمن بواسطته تسهيل عملياتها الاحتلالية في المشرق العربي كله، وإذا كانت هذه الفكرة لم تأخذ طريقها إلى حيز التنفيذ .. فمرد ذلك إلى عدة عوامل، منها تطور الأحداث السياسية بعد