اولا عدم الظهور بمظهر التحدي أمام الدولة العثمانية وحصر الموضوع في نطاق المغامرة الفردية .. وثانيا اظهار عبد العزيز بين القبائل الذين يمجدون القوة ويكبرون المغامرة، بمظهر البطل ليستقطب الانظار ويصبح في وضع معنوي يساعده على اتمام مهمته التي انتدبته لها الدوائر الاحتلالية البريطانية .. وثالثا ابعاد الانظار عن التوجه إلى الانكليز وابراز عبد العزيز كصاحب رسالة دينية تحيطه العناية الإلهية اينما اتجه بقوات الغزو البربرى التي قادها ضد المواطنين العزل في الجزيرة العربية.
ولو رجعنا إلى الوراء قليلا وتصفحنا اوراق التاريخ القديم للاسرة السعودية للاحظنا وجود نوع من التعاون يتخلل فترات من سلطانها، وهو تعاون يخضع لرغبة بريطانيا وحاجاتها الانية، فتارة تضمهم إلى عملائها في الساحل ضمن قطيع الاتباع، وتارة تفصهلم عنها وتهدد الاتباع بهم للضغط عليهم وارغامهم على قبول ما لم يكن يسهل قبوله لولا ضغط الاسرة السعودية، ويحسن بنا ان نورد هنا جملة من الوقائع التي يتمثل فيها تاريخ العلاقات القديمة بين الاسرة السعودية وبريطانيا، وتنقسم هذه الوقائع إلى ثلاثة أقسام هي: