الصفحة 118 من 156

كما خططت بريطانيا لابن سعود احتلال الاحساء والقطيف، فقد وقتت له هذا الاحتلال وحددته، في الوقت الذي كانت فيه الدولة التركية تحشد كل جيوشها وطاقاتها العسكرية لصد الزحوف المتوالية عليها في البلقان، وفي الوقت الذي تتعرض فيه سالونيك والآستانة للسقوط في يد الصرب والبلغار

وقد فاجأ ابن سعود تركيا باحداث لم تكن لتنتظرها في الخليج، ولم تكن في حال تمكنها من استعادة سلطتها الفعلية على منطقة الاحساء. وبخبرتها الطويلة لاساليب الاحتلال البريطاني .. عرفت ان الدور الذي لعبه ابن سعود كان معدا في دوائر المخابرات البريطانية، ولكي تفوت على بريطانيا بعض اهدافها .. اضطرت تركيا للموافقة على الدخول مع ابن سعود في مفاوضات، قبل بموجبها الاعتراف لتركيا بالسيادة الاسمية، وان يكون حاكما على المنطقة نيابة عنها. ولكن ابن سعود ظل يناور ويداور، وكان يوافق على المطالب التركية ولا يقيد نفسه بها من الناحية العملية. وذلك كسبا للوقت وانتظارا لتقوية مركزه في المنطقة، وتحسبا للاوضاع الدولية التي كانت تتمخض بها السياسة الدولية، وفي مقدمتها السياسة البريطانية.

وقد وافقت تركيا في أوائل عام 1914 على الاعتراف بابن سعود واليا على نجد ومتصرفا للاحساء، وبدأت تلقبه بصاحب الدولة. ولكن ابن سعود لم يكن يعنيه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت