الصفحة 38 من 156

خطرا بليغا جدا على المصالح البريطانية، واننا سنقاوم ذلك حتما بكل ما لدينا من الوسائل).

وقد زاد في حساسية بريطانيا الدلائل المتواترة عن وجود مستودعات ضخمة للزيت في شواطيء الخليج يمكن أن تكون بحد ذاتها الدرة الأثمن من الهند في التاج البريطاني. وهذا ما حثها على البحث عن عميل تستخدمه لطرد النفوذ التركي من الخليج دون ان تخل بالتزاماتها الدولية تجاه عدم المساس بالرجل المريض.

كانت بريطانيا في أواخر القرن التاسع عشر قد أنهت مخططاتها لطرد بقايا النفوذ التركي من الكويت والاحساء وقطر. ففي الكويت كان آل الصباح يعترفون بالسيادة الاسمية للدولة العثمانية ولكن هذه السيادة لم يكن لها وجود في تصرفاتهم العملية وعلاقاتهم السياسية. غير ان الأتراك من جانبهم كانوا قانعين بهذا الاعتراف الرسمي.

اما منطقة الأحساء فقد كانت للاتراك فيها هيئة ادارية مهلهلة وقوة عسكرية صغيرة ونفوذ يقوي ويضعف تبعا الشخصية الولاة والقادة العسكريين المقيمين في البصرة مركز الولاية.

تبقى قطر وهي شاطيء رملي داخل في عمق البحر على شكل لسان خال في اغلب فصول السنة من السكان، ولا تفد له القبائل الا في الصيف عندما تزدهر الشواطيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت