وبعد عشرين عاما - تراهن على حصانها الجديد في البلاد العربية والاسلامية، وكان هذا الحصان فيصل بن عبد العزيز الذي ورث بدوره مسيرة أبيه في خدمة الاحتلال، فأبرزته أمريكا على مسرح الأحداث، وقدمته كعامل مؤثر في أوضاع المنطقة العربية والاسلامية، سواءا على مستوى الحكومات الرجعية أو الانهزامية.
وقد قدمت أمريكا لفيصل التأييد الكامل في شكل مخططات مرسومة للتآمر على القوى الوطنية والثورية، وفي شكل زيادة خيالية في انتاج الزيت وتكثيف عائداته، ليعمل بها فيصل على شراء الضمائر وشل قدرات الامة العربية عن كفاح الاحتلال والصهيونية، ولتسليم اكبر ما يمكن تسليمه من الأرض العربية للصهيونية، وجر الدول العربية مرغمة. تحت اذلال الدولار - للمعسكر الأمريكي.
كانت علاقة عبدالعزيز بن السعود ببريطانيا عن طريق مبارك الصباح، وكان عبد العزيز يرى في هذه الوساطة انتقاصا من منزلته، وانه بذلك اقل شأنا من سائر أمراء الساحل السائرين في ركاب بريطانيا، والذين تشدهم بها معاهدات الحماية. ولذلك ظل ابن سعود يطمح إلى أن تكون له علاقة مباشرة ببريطانيا، وان تكون هذه العلاقة بمستوى علاقات امراء الكويت والبحرين وقطر،