الهند، وهما مكتبان للاستخبارات البريطانية للتنسيق بين نشاطاتها في الشرق. كما نتساءل .. من ارسل حافظ وهبة إلى الرياض ومن أغراه بحياة الصحراء والرمال؟ .. كل ذلك يجيب عليه ترشيح حافظ وهبه نفسه لاشغال منصب اول وزير مفوض لابن سعود في بلاط سانت جيمس بلندن عام 1930.
ويلمح حافظ وهبه إلى صلته بالانكليز حين يقول (لقد استدعاني مستر ايدن إلى وزارة الخارجية وسألني اننا نثق بتدبيرك للامور وبتجاربك ومعرفتك العقلية العربية) .
عرفنا مما تقدم أن بريطانيا بواسطة دوائر استخباراتها في الخليج والهند اتت بابن سعود إلى قمة السلطة في جزيرة العرب. ولم يكن ذلك حبا بسواد عيون ابن سعود، وانما كان وسيلة لتنفيذ اغراض سياسة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمخطط الاحتلالي في الجزيرة العربية والخليج والعراق، وبالمقابل فان عبد العزيز كان عند حسن ظن بريطانيا فلم تخب امالها فيه كما خابت في الشريف حسين. وقد كانت الخدمات التي قدمها لبريطانيا كثيرة ومنوعة نعرض هنا بعضها:
(1) القيام بدور الطابور الخامس