1954 (ان الملك سعود يعرف تماما باننا نحن الذين ساعدنا على خلق هذه المملكة) . وهذا الذي قاله المستشار المذكور حقيقة لا ينقضها شييء، فقد اوكلت المخابرات البريطانية إلى دهاة رجالها العاملين في الخليج امر عبد العزيز آل سعود فتولى قسم منهم تدريبه وتولى القسم الآخر الوساطة بينه وبين الدوائر البريطانية الكبرى في الهند، وتولى الباقون العمل عنده كمستشارين يسهلون له تنفيذ التعليمات البريطانية ويوجهونه لما ينبغي عمله تجاهها. ويحسن بنا ان نتعرض بايجاز الأدوار بعض هؤلاء:
يأتي في طليعة هذا القسم الشيخ مبارك الصباح والنقيب البريطاني وممثلها السياسي في الكويت
شكسبير)، وقد تعرضنا سابقا لجانب من دور مبارك الصباح، وحسبنا أن نعرف أن مبارك هذا يخاطب عبد العزيز بكلمة (ولدي) وان عبد العزيز يرد عليه بكلمة (والدي) وكان يلجأ إليه ويطلب نصيحته في معظم الأمور، قبل أن يوقع مع الانكليز معاهدة عام 1915 واثنائها، كما كان البريطانيون يستعملون نفوذ مبارك على ابن سعود في اقناعه بقبول كل خطوة يقدمون عليها أو تنفيذ كل مهمة يوكلونها اليه، ولعل من المفيد أن ندرج هنا بعض الوقائع التي تؤكد ذلك:
أ. كتب مبارك الصباح إلى عبد العزيز بعد احتلاله