جون فيلبي فقال لي اني اعتقد ان قضيتكم لا يمكن حلها الا بشرطين، اولهما أن يقوم المستر تشرشل والرئيس روزفلت بابلاغ ابن سعود رغبتهما في تنفيذ برنامجكم، وثانيهما أن يؤيدا سيادته على البلاد العربية، وان يقدما له قرضا يمكن من إعمار بلاده).
وقد أيد فيلبي هذا الحديث، وذكر خيري حماد ان تشرشل لم يكذب ما جاء في كتاب وايزمن، كما أن الدور الذي كان يلعبه فيلبي علنا في قضية فلسيطين حملت السيد موسى العلمي مندوب الهيئة العليا لفلسطين على تقديم احتجاج إلى الملك عبد العزيز، يذكر فيه ان تأييد فيلبي العلني لمشروع تقسيم فلسطين يمكن ان يفسر على انه تعبير عن رأي الملك عبد العزيز نفسه.
ان الدلائل تشير إلى أن عبد العزيز قبل الصفقة، ترك الفيلبي ترويج الكفرة ولكن انتهاء الحرب العالمية الثانية وبروز أمريكا كمنافس لبريطانيا في الشرق العربي، وسيطرتها الكلية على السعودية، ووجود منافس لابن سعود على الصفقة بابخس الأثمان، وقناعة المنافس بأن يكون ملكا على صحراء الأردن وجزء صغير من فلسطين. بدلا من أن يكون ابن سعود - الذي اصبحت تراهن عليه أمريكا. ملكا على العرب بأجمعهم، كل ذلك قلب الخطة رأس على عقب.
على أن أمريكا لم تنفض يدها من المشروع كله، باعتبارها الوارث الطبيعي للاحتلال البريطاني فقد اخذت.