الصفحة 40 من 156

بصيادي اللؤلؤ وسفن الغوص، ولذلك فانها لم تكن تشكل شيئا ذا وزن للاتراك أو الانكليز. فكان الاتراك يدعون انها فضاء تابع لمتصرفية الإحساء وكان الانكليز لا يجدون في هذا الادعاء مسا بنفوذهم المتنامي على مياه الخليج وشطئانه. الا ان حديث سكة حديد بغداد وامكانية مدها إلى الكويت بواسطة الألمان جعل للكويت وزنا كبيرا في اهتمامات السياسة البريطانية، وقد وجدت بريطانيا في مبارك الصباح رجلها المفضل لافشال مشروع سكة حديد بغداد - الكويت فاستدعته المخابرات البريطانية في الهند للسفر إلى بومباي حيث عينت له الاستخبارات. كما يقول بنوا ميشان في كتابه (عبد العزيز آل سعود) - مرتبا ضخما ثمنا للخدمات التي سيكون في وسعه تأديتها فيما بعد. ولقد أقام مبارك في بومباي بضع سنوات يتتلمذ فيها على يد اساطين رجال المخابرات البريطانية ويبدد الكثير من الأموال على موائد القمار. وفي عام 1897 صرح له بالسفر إلى الكويت حيث اتم في فترة وجيزة قتل اخويه والاستيلاء على السلطة وعقد معاهدة حماية مع بريطانيا في عام 1899، وبهذه المعاهدة خرجت الكويت من نطاق النفوذ الاسمي للاتراك وفشل تماما مشروع سكة حديد

بغداد - الكويت.

بقيت مسألة أبعاد النفوذ التركي عن منطقة الأحساء، وقد تولى مبارك الصباح بنفسه الجانب الأكبر في التمهيد لها والمشاركة فيها. ففي نطاق التمهيد يقول بنوا ميشان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت