وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا، وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيها من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبيث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعي ذلك اليوم يوم الخلاص.
قيل: فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل. وإمامهم رجل صالح ... الحديث صحيح الجامع للألباني) وقال أيضا: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال) رواه مسلم
والأحاديث النبوية عن الدجال كثيرة لا مجال لها هنا فقد ذكرناها في أكثر من إصدار لنا يمكن الرجوع إليها. (1)
وما نخلص إليه من أحاديث الدجال إن له خوارق تشبه المعجزات وهي ليست كذلك منها ادعاؤه إنه يقدر على إحياء الموتى لأنه يدعي الربوبية والنبوة أيضا، ومن خوارقه أنه يقول للسماء امطري فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت الزرع فيحدث ذلك، وكل ذلك من الفتن، فهو يدعي أن السماء تستجيب له وكذلك الأرض حيث يأمرها بإخراج الزرع سريعة وأيضا التصحر، وكل هذه الأمور ممكن أن تحدث باستخدام الوسائل العلمية الحديثة كما سنرى من استخدام غاز الكميتريل مثلا.
1 -اقرأ كتابنا (عشرة ينتظرها العالم) الناشر دار الكتاب العربي.