إعلان دولة الكيان الصهيوني عام 1948 م
من أهداف المتنورين الهامة
من محاولات المتنورين تزيف التاريخ وإعادة كتابته كما ذكرنا، وتزييف التاريخ والجغرافيا هي محاولات لإيهام الناس بأن أرض فلسطين هي أرض الميعاد التي وعدهم الله إياها في التوراة، حيث أعطاه لسيدنا إبراهيم عليه السلام وذريته كما يدعون.
وكذلك محاولاتهم السيطرة على العقول والأفكار والمعتقدات من أجل تجهيز العالم القدوم المسيح الدجال وذلك بعد إعلان دولة إسرائيل عام 1948 م.
وإقامة دولة إسرائيل لم تأت بسهولة وإنها مرت بمراحل تاريخية هامة يمكن لنا تلخيصها في النقاط الآتية لنتعرف على خطوات وخيوط المؤامرة التي قام بها المتنورون.
فقد كانت هناك عدة محاولات لتجميع اليهود في فلسطين عبر السنين، منها محاولة ادافيد روبيني في القرن السادس عشر الميلادي لتأسيس دولة يهودية في أراضي فلسطين، ودعوة نابليون بونابرت أثناء حصاره لمدينة عكا سنة 1214 ه 1799 م لليهود للتجمع في فلسطين وأساهم بالورثة الشرعيين لفلسطين، ومحاولة «حاييم مونتفيور» الإيطالي لشراء فلسطين من محمد علي، ومحاولة الحاخام «کاليشاره و موسي هنيس» الألماني وهو أول من نادي بفكرة المستوطنات اليهودية، وأخيرا محاولة الصهيوني النمساوي «هرتزل» مع السلطان عبد الحميد الثاني الخليفة العثماني والتي كانت فلسطين تحت حكمه.
بعدما فشلت محاولات اليهود لشراء فلسطين من السلطان العثماني عبدالحميد الثاني كان اجتماع الصهاينة في مدينة بازل بسويسرا سنة 1897 م، والاتفاق على خطة طويلة المدى لإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات وتحقق لهم بدء ذلك من خلال تنفيذ المخطط الذي بدأ أولا بإنهاء الخلافة العثمانية حيث تم إسقاط السلطان عبد الحميد الثاني وذلك سنة 1327 ه 1909 م، بالتعاون مع قوى الماسونية من أوربا وتركيا (حزب الاتحاد والترقي) حيث قامت جماعة الاتحاد والترقي بالاستيلاء على مقاليد الحكم في الدولة العثمانية وعزل السلطان عبدالحميد الثاني ثم دخول