فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 346

منذ أن اكتشف الإنسان البترول الذي هو هبة الله للبشرية لساكني الأرض كي تتقدم وتستمر الحياة المتقدمة عليها، سعى المتنورون بزعامة المسيح الدجال إلى السيطرة على منابع البترول وإن أدى ذلك إلى انطلاق الحروب والسيطرة على الدول والشعوب کيا حدث مؤخرا في الحرب الأمريكية البريطانية على العراق، وسيطرتهم على النفط العربي، التي شاء الله تعالى تواجد البترول في جوف أراضيهم.

فالبترول (النفط) أصبح عاد الحياة الحديثة للدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي يبلغ احتياطي النفط فيها 21 مليار برميل حالية واستهلاكها يبلغ 17 مليون برميل يوميا وبالتالي تخشى من نفاد الاحتياطي مستقبلا خلال ثلاثة أعوام ولهذا قامت أمريكا بغزو الدول الغنية بالنفط مثل العراق العائم على بحيرة نفطية النهب ثرواته بسبب الموقع الجغرافي للعراق وأهميته الكبرى، حيث يقع على رأس الخليج

العربي، والذي يكون مع بقية دول الخليج أكبر مخزن للطاقة في العالم أجمع، كما يمثل العراق حلقة الاتصال بين أوربا ومنطقة المحيط الهندي، التي كانت واقعة تحت سيطرة الإمبراطورية البريطانية، ولذلك وجدنا إمبرياليي الدول الأوربية بشكل عام، وبريطانيا وألمانيا بشكل خاص، يسعون بكل طاقتهم إلى مد سيطرتهم على العراق منذ أوائل القرن

فقد سعت ألمانيا إلى ربط العراق، ومنطقة الخليج بخط قطار الشرق السريع، في محاولة لتمهيد الطريق إلى مد سيطرتها على أكبر مستودع للنفط في العالم، لكن جهودها لم تتحقق بعد أن خسرت الحرب العالمية الأولى، وتقدمت الجيوش البريطانية إلى هذه المنطقة، وبسطت سيطرتها الكاملة عليها، وهكذا وقع العراق تحت نير الاحتلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت