فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 346

"ريشون ليتسيون"، جنوب شرق مدينة تل الربيع (تل أبيب) ، وهو أكثر المنشآت الأمنية سرية في دولة الكيان، ويفرض الكيان الصهيوني رقابة عسكرية مشددة على كل مادة إعلامية تتعلق به، ويشغل هذا المعهد 300 من العلماء والفنين، ويضم عدة أقسام، كل منها يتضمن خط إنتاج محدد لإنتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية. ومعظم هذه الأقسام يتخصص في إنتاج المواد البيولوجية ذات الاستخدام الحربي، مثل السموم التي تستخدم في عمليات الاغتيال

وداخل هذا المعهد أنتج السم الذي استخدمته وحدة الاغتيال في الموساد المعروفة ب کيدون"في المحاولة الفاشلة في اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عام 1997 م، لكن لا خلاف على أن أول استخدام المنتجات هذا المعهد في عمليات الاغتيال كانت أواخر عام 1977 م، حيث أجاز رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق مناحيم بيغن لجهاز الموساد تصفية وديع حداد، أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبر دس مادة بيولوجية سمية في الشوكولاته البلجيكية التي كان مولع بتناولها، غير أن هذه المادة البيولوجية أو السم قد تم إنتاجها لأول مرة في المعهد البيولوجي، وكانت آلية عمل السم تقوم على التأثير التدريجي على صحة الضحية، بحيث لا يموت فجأة، فيتم الكشف عن هوية العميل والآلية المستخدمة. وبالفعل حدث تدهور على صحة"

حداد، وتم نقله لأحد مستشفيات ألمانيا الشرقية، حيث تم تشخيص مرضه کسرطان دم، وتوفي حداد في 28 مارس عام 1978 م. لكن تبين بعد 32 عامة أن سبب الوفاة هو السم، الذي أنتج في المعهد البيولوجي

والرئيس الراحل ياسر عرفات بعد ثمانية أعوام من رحيله، تبين أنه قتل بسم البولونيوم، هو عنصر كيميائي في الجدول الدوري يرمز له به Po وعدده الذري 84. يعد من أشباه الفلزات، وله نشاط إشعاعي نادر. والبولونيوم كذلك سام كيميائيا، وهو شديد الخطورة وينطلب معدات خاصة وطرق صارمة للتعامل معه.

إن المتنورين والماسون لا يتوانون في التخلص من أعدائهم بكافة الطرق ومنها السموم المستخلصة من الأعشاب وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت