الصفحة 12 من 104

والأهم من كل ذلك، ما السر في تأثر الناس بأحداثها وترديدهم لها في كل مناسبة بالإذاعة وأجهزة الإعلام العربية وغير العربية؟ وما سر إقبال الناشرين عليها وحرصهم على نشرها؟.

وعلى هذا التساؤل الذي يعتبره المتسائلون سرة، ولا أعتبره كذلك، لا أملك إلا جوابا واحد في كلمة واحدة، هو: الصدق.

لقد اشتعل رأسي شيبة، فكان خلاصة ما تعلمته من الحياة، أن الصدق وحده، هو الذي يؤدي إلى كل خير في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فمن أراد الخير كله لنفسه قبل غيره، فعليه بالصدق.

أن الكلمة الصادقة هي التي تفيد الناس، لأنها تؤثر فيهم، وهي التي تمكث في الأرض، ولا تذهب جفاء.

والكلمة الصادقة إذا أراد بها كاتبها أو قائلها وجه الله، أثمرت مرتين، وأتت أكلها حلالا طيبا.

وقد سمعنا خطباء، ماتت كلماتهم قبل أن يغادروا منصة الخطابة.

ورأينا مؤلفين كتبوا كثيرة، فماتت كتبهم قبل أن يموتوا، فما أخرى الخطباء أن يحرصوا على الكلمة الصادقة، وما أحراهم أن يسجلوا الكلمة الصادقة.

وما أحراهم جميعا أن يريدوا الله فيما يقولون ويكتبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت