الصفحة 40 من 104

عسکريته فيها، ولضاع الوقت المحدد لدفع البدل النقدي في قوانين التجنيد. وكان البدل النقدي في حينه منه دينار. لقد كان ذلك كله من تدبير العلي القدير.

قال الحاكم الذي هو جار لتلك العائلة: سمعت قصة جارتنا كما سمعها الناس، فاشترکت مع الجيران الآخرين في جمع ثمن دارها، حتى تستعيدها من صاحبها الجديد.

وسمع صاحب الدار الجديد هو الآخر بقصتها، فأعاد إليها سند الدار وملكيتها.

وبقي المبلغ الذي جمعه لها الجيران مع ثلاثمائة دينار من أصل ثمن الدار، فجددت بذلك المبلغ بناء الدار، وأقبل الناس على حانوت ولدها، يشترون سلعته، ويتسابقون على معاونته .. وفي خلال سنة واحدة تضخم عمله، وأقبلت عليه الدنيا، فانتقل إلى حانوت كبير في شارع عام في موقع مرموق.

ومرت السنون، وفي كل عام كان في الدار بناء جديد ..

وتخرج الأولاد من مدارسهم واحد بعد الآخر، فأصبح أحدهم مهندسة والأخر طبيبة والثالث ضابط في الجيش .... ولم يعد طعامهم اليومي من الشاي والخبز أو من الخبز والخضرة، بل كان لهم لحم في كل يوم مع ألوان شهية أخرى من الطعام، وفتح الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت