الصفحة 56 من 104

أخي هذا لم يشارك في قتل الرجال الثلاثة ولم يشهد قتلهم.

لقد كنت وحدي ومعي بندقيتي في حفرة بالقرب من قارعة الطريق، فلما مر بي الرجال الثلاثة مع دوابهم ومواشيهم انتهزتها فرصة سانحة وقررت ألا يفلت من يدي هذا الصيد الثمين.

كنت أراهم ولا يرونني فصويت بندقيتي على رأس أحدهم، ثم أطلقت النار فأردته قتيلا، وارتبك الاثنان الباقيان وامتدا على الأرض بالقرب من مكمني، فأطلقت النار على الثاني، فأرديته قتيلا، ونهض الثالث من مكانه وهرب متعثرة، فعاجلته برصاصة استقرت في رأسه فمات على الفور.

وجمعت الدواب والماشية وفتشت جيوب القتلى، وسلبت ما كان عندهم من نقود، ثم قد الدواب والماشية إلى بطن الوادي القريب من الطريق، ثم ربطتهم بالحبال، وعدت إلى الجثث في محاولة إبعادهم عن الطريق.

وسحبت الجثث إلى بطن الوادي، لأنني خفت أن يراهم عابر سبيل فيخبر أهل القرى بالحادث، فيتنادي سكانها فيلقوا القبض على الدواب والماشية قبل أن أستطيع الفرار بها وتدبير أمرها.

وحين استقرت الجثث في بطن الوادي، جمعت بعض الأخشاب والأعشاب اليابسة، ووضعها فوق الجثث، وأوقدت فيها النيران لإخفاء معالم الجريمة إلى الأبد. .

وكان وادي الموت سحيقة، وكانت النيران تلتهم الجثث فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت