الصفحة 16 من 20

-جاء الإسلام ونهى عن البذاءة والفحش، وبين أن البذاءة لؤم؛ فقد أخرج النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"إن رجلًا وقع في أبٍ للعباس كان في الجاهلية، فلطمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا، ألا إن البذاء لؤم ) (قال العراقي في تخريجه على الإحياء: أخرجه النسائي بإسناد صحيح) ."

-لذا تجد أن المؤمن بعيد كل البعد عن البذاءة والفحش؛ فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس المؤمن بالطعَّان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء ) ).

-وأخرج الإمام أحمد والطبراني عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم، طف الصاع لم تملؤوه، ليس لأحد فضل إلا بالدين، أو عمل صالح، حَسْبُ الرجل أن يكون فاحشًا بذيًّا بخيلًا جبانًا ) (قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات) .

-والله تعالى يبغض الفاحش البذيء؛ فقد أخرج الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء ) ).

-والبذاءة من شعب النفاق؛ فقد أخرج الترمذي والحاكم في"المستدرك"عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من شعب النفاق ) ).

-والبذيء الفاحش في النار؛ فقد أخرج الترمذي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار ) (صحيح الجامع: 3199، قال محقق جامع الأصول: إسناده حسن) .

-ورأى أبو الدرداء رضي الله عنه امرأة سليطة اللسان، فقال:"لو كانت هذه خرساء، كان خيرًا لها"؛ (الإحياء: 3/ 125) .

-وقال الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى:"ألا أخبركم بأدوأ الداء: اللسان البذيء، والخُلق الدنيء"؛ (الإحياء: 3/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت