الصفحة 7 من 20

-وأخرج الإمام أحمد عن جابر بن سمرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الفحش والتفاحش ليسا من الإسلام في شيء، وإن خير الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا ) (صحح إسناده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء، ولكن ضعفه الألباني في السلسة الضعيفة: 3032) .

-وأخرج البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال:"لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا، وكان يقول: (( إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا ) )".

-وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن المؤمن ليدرك بحُسن خلقه درجة الصائم القائم ) (صحيح الجامع: 1932) ، (الصحيحة: 795) .

-بل من أراد أن يكون قريبًا من النبي صلى الله عليه وسلم، فليحسن خلقه:

فقد أخرج الترمذي وغيره - بسند صحيح - من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقًا ) ).

-وقد سئل ابن المبارك رحمه الله تعالى عن حسن الخلق، فقال:"طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى".

-وأخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه ) (صحيح الجامع: 5655) .

-وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء [1] ؛(الصحيحة: 876) .

فقد أخرج الترمذي والحاكم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( البذاء والبيان [2] شعبتان من شُعَب النفاق ) ).

(1) ) البذيء: هو الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام؛ (قاله النووي رحمه الله تعالى) .

(2) ) البيان: قال الغزالي رحمه الله تعالى كما في"الإحياء" (3/ 163) :"يحتمل أن يراد بالبيان كشف ما لا يجوز كشفه، ويحتمل أيضًا المبالغة في الإيضاح حتى ينتهي إلى حد التكلف، ويحتمل أيضًا البيان في أمور الدين، وفي صفات الله تعالى؛ فإن إلقاء ذلك مجملًا إلى أسماع العوام أولى من المبالغة في بيانه؛ إذ قد يثور من غاية البيان فيه شكوك ووساوس، فإذا أجملت بادرت القلوب إلى القبول، ولم تضطرب، ولكن ذكره مقرونًا بالبذاء يشبه أن يكون المراد به المجاهرة بما يستحيي الإنسان من بيانه؛ فإن الأولى في مثله الإغماض والتغافل دون الكشف والبيان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت