هو عنوان للدناءة والخسة، ومزيل لكل محبة، ومبعد عن كل مودة، وفي الجملة هو سبب لهلاك الإنسان في الدين والدنيا.
الفجور لغة: الانبعاث في المعاصي، يقال: فجر الرجل يفجر فجرًا وفجورًا؛ أي: انبعث في المعاصي، وفي الحديث: (( إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا، إلا من اتقى الله ) )، والفجار: جمع فاجر، وهو المنبعث في المعاصي والمحارم.
-وفجر فجورًا؛ أي: عصى وخالف، ومنه قوله في الدعاء:"ونخلع ونترك من يفجرك"؛ أي: مَن يعصيك ومن يخالفك، ويقال: أفجر الرجل إذا كذب، وأفجر إذا زنى، وأفجر إذا كفر، وأفجر إذا عصى بفرجه، وأفجر إذا مال عن الحق؛ فأصل الفجور: الميل والعدول، وإنما قيل للكذب: الفجور، وللكاذب: الفاجر؛ لميلِه عن الصدق، وعدوله عنه؛ (انظر: لسان العرب: 5/ 4746) ، (التاج: 7/ 338) ، (المصباح: 276) .
قال الجرجاني رحمه الله تعالى:"هو هيئة حاصلة للنفس، بها يباشر أمورًا على خلاف الشرع والمروءة"؛ (التعريفات: 171) .
-وقال الراغب رحمه الله تعالى:"الفجور: شق ستر الديانة"؛ (المفردات: 273) .
-وقال الجاحظ رحمه الله تعالى:"الفجور: هو الانهماك في الشهوات، والاستكثار منها، والتوفر على اللذات، والإدمان عليها، وارتكاب الفواحش، والمجاهرة بها، وبالجملة: هو السرف في جميع الشهوات"؛ (تهذيب الأخلاق: 28) .
الفجور بكل أنواعه: من كفر ومعصية وكذب وزنى وعدول عن الحق: من الكبائر، وقد نهينا ليس فقط عن الفجور، وإنما عن معاملة الفجار، والجلوس معهم؛ قال الإمام العز:"فِراق الفجرة من شيم البررة؛ لأن جليس السوء كنافخ الكير"؛ (شجرة المعارف والأحوال: 287) .
(1) ) نضرة النعيم: 11/ 5219 - 5230، (بتصرف واختصار) .