الصفحة 4 من 20

أولًا: الفُحش والتفحُّش

قال ابن منظور رحمه الله تعالى:"الفحش والفحشاء والفاحشة: القبيح من القول والفعل، وجمعها: الفواحش"؛ (لسان العرب: 6/ 325) .

وقال الراغب رحمه الله تعالى:"الفحش والفحشاء: ما عظم قبحه من الأقوال والأفعال"؛ (المفردات: 373) .

وقيل:"إن الفحش: هو كل ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم"؛ (التعريفات للجرجاني) .

وقيل:"إن الفحش: هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي، قولًا أو فعلًا."

-وكل فحشاء ذكرت في القرآن فالمراد بها الزنا، إلا في قوله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 268] ؛ فإن المراد: البخل في أداء الزكاة"؛ (الكليات: ص 674) ."

-وقد يأتي الفحش ويقصد به عدوان الجواب؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (( لا تكوني فاحشة ) ).

-وقال الكفوي رحمه الله تعالى:"الفاحش: كل شيء تجاوز قدره، فهو فاحش، وكل أمر لا يكون موافقًا للحق، فهو فاحش"؛ (الكليات: 675) .

والمتفحش: هو الذي يتكلف سبَّ الناس ويتعمده، والذي يأتي بالفاحشة المنهيِّ عنها، والفاحش: السيئ الخُلق.

التفاحش: هو تبادل الفحش، أو إظهاره.

يقول الغزالي رحمه الله تعالى كما في"الإحياء" (3/ 121) :

"إن السب والفحش وبذاءة اللسان مذموم ومنهي عنه، ومصدره الخبث واللؤم، والباعث عليه إما قصد الإيذاء، وإما الاعتياد الحاصل من مخالطة الفساق وأهل الخبث واللؤم؛ لأن من عادتهم السب"؛ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت