-وقال أحدهم:
إذا المرءُ أفشى سرَّه بلسانِه ... ولام عليه غيره فَهْوَ أحمق
إذا ضاق صدرُ المرءِ عن سرِّ نفسه ... فصدرُ الذي يستودع السِّرَّ أضيقُ
(المستطرف: 1/ 298) (أدب الدنيا والدين للماوردي: ص 296) .
-وقال حكيم لابنه:"يا بني، كن جَوَادًا بالمال في موضع الحق، ضنينًا بالإسرار عن جميع الخلق؛ فإن أحمدَ جود المرء الإنفاقُ في وجه البر، والبخلُ بمكتوم السر"؛ (أدب الدنيا والدين للماوردي: ص 295) .
-يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله:
"القلوب أوعية، والشِّفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل إنسانٍ مفتاح سره، ومن عجائب الأمور أن الأمور كلما كثرت خزانها كان أوثق لها، وأما الأسرار فإنها كلما كثرت خزائنها كان أضيع لها، وكم من إظهار سر أراق دم صاحبه، ومنعه من بلوغ مآربه، ولو كتمه أمن من سطوته"؛ (المستطرف: 1/ 296) .
-وكان يقال:"أحزم الناس من لا يفشي سره إلى صديقه؛ مخافة أن يقع بينهما شر فيفشيه عليه"؛ (المصدر السابق: 1/ 298) .
· ومن الناس من يهتك سر نفسه، فتراه يبيت على معصية، ثم يصبح فيكشف ستر الله عليه، ويفضح سر نفسه، وهذا من الخِذلان.
-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( كل أمتي معافًى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه ) ).