الصفحة 13 من 53

لا يرون أن الآية ناسخة لحكم سابق عبر عن وجهة نظرهم صاحب المنار فقال: وقوله تعالى: علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم أي: تتنقصونها بعض ما أحل الله لها من اللذات توهما أن من قبلكم كان كذلك فيكون بمعنى التخون أي: النقص من الشيء أو معناه: تخونون أنفسكم إذ تعتقدون شيئا ثم لا تلتزمون العمل به فهو مبالغة من الخيانة التي هي مخالفة مقتضى الأدلة ولم يقل تختانون الله كما قال في آية أخرى «لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم» للإشعار بأن الله- تعالى- لم يحرم عليهم بعد النوم في الليل ما حرمه على الصائم في النهار، وإنما ذهب بهم اجتهادهم إلى ذلك فهم قد خانوا أنفسهم في اعتقادها، فكانوا كمن يتغشى امرأته ظانا أنها أجنبية، فعصيانه بحسب اجتهاده لا بحسب الواقع، فهم على أية حال كانوا عاصين بما فعلوا محتاجين إلى التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت