الصفحة 10 من 24

وانكر ابن حزم على الإمام مالك -رحمه الله- إجازه ذلك فقال في المحلي (4/ 249) :

العجب كل العجب من إجازة مالك إخراج الذرة والدقيق والأرز لمن كان ذلك قوته، وليس شيء من ذلك مذكورا في شيء من الأخبار أصلًا.

وقال الموفق المقدسي في الكافي (10/ 323) :

ومن قدر علي هذه الأصناف الأربعة لم يجزه غيرها؛ لأنه المنصوص عليها فأيها أخرج أجزاه سواء كان قوته أو لم تكن لظاهر الخبر.

والذي تطمئن إليه النفس أنه عام يشمل كل ما كيل عن الطعام ..

فالنبي أمر بهذه الأصناف؛ لأنها هي التي كانت موجودة وغير موجود غيرها لذا أمر بها [1] .

المبحث الثاني: مقدار الطعام المخرج في زكاة الفطر:

ومقدار زكاة الفطر كما ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب) .

الأقط: هو اللبن المتجمد مثل الجبن.

الطعام: بينها أبو سعيد في حديث أخر أخرجه البخاري قال أبو سعيد: (كنا نخرج في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر صاعًا من طعام) قال أبو سعيد: (وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر) .

تقدير الصاع:

والصاع المعتبر هو صاع أهل المدينة، لحديث ابن عمر وهو في السلسلة الصحيحة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة) .

-قال بعض العلماء: الصاع سدس كيله مصرية أي: قدح وثلث مصري وهو يساوي بالجرامات 2176 وذلك حسب وزن القمح.

-وقال الإمام أحمد: الصاع خمسة أرطال وثلث - برطل العراق

-والصاع: أربعة أمداد.

-والمد: ما يملأ كفي الرجل المعتدل الكفين.

قال ابن الأثير: وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا:"ومن لم يكن عنده مكيال ولا ميزان فليخرج أربعة أمداد ومن تطوع خيرًا فهو خير له".

(1) أحكام زكاة الفطر، وهل يجوز إخراجها قيمة: ندا أبو أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت