الفصيل: ولد الناقة إذا فصل من إرضاع أمه.
تنبيه:
"وفي الحديث دلاله في ثبوت صفة الكف لله".
وأخرج كذلك الإمام مسلم من حديث ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) [1] .
والأصل في وجوب زكاة الفطر: عموم الكتاب وصريح السنة والإجماع:
أما عموم الكتاب، فقيل: قول الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [2] [3] . وعموم قول الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [4] .
وأما السنة؛ فلأحاديث كثيرة، ومنها حديث عبد الله ابن عمر -رضي الله عنهما-، وفيه: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين ... ) [5] .
وأما الإجماع، فأجمع أهل العلم: أن صدقة الفطر فرض، قال الإمام ابن المنذر رحمه الله:"وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض، وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء، إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، وأولاده الأطفال، الذين لا أموال لهم، وأجمعوا على أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر" [6] .
لا شك أن مشروعية زكاة الفطر لها حِكم كثيرة من أبرزها وأهمها الحكم الآتية:
1 -طُهرةٌ للصائم، من اللغو والرفث، فترفع خلل الصوم، فيكون بذلك تمام السرور.
2 -طعمةٌ للمساكين، وإغناء لهم عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم؛ ليكون العيد يوم فرح وسرور لجميع فئات المجتمع.
(1) أحكام زكاة الفطر، وهل يجوز إخراجها قيمة: ندا أبو أحمد.
(2) (( ) )سورة الأعلى، الآيتان: 14 - 15.
(3) (( ) )ذكر الإمام الطبري في تفسير، ه 24/ 374 عن أبي العالية: ما يفيد ذلك، وذكره عبدالرزاق في مصنفه، برقم 5795 عن سعيد بن المسيب، وذكر ابن كثير في تفسيره أن عمر بن عبدالعزيز كان يتلو هذه الآية عندما يأمر الناس بزكاة الفطر، وذكر ابن قدامة في المغني، 4/ 82، والزركشي على مختصر الخرقي، أن سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز قالا في هذه الآية: قد أفلح من تزكى (( هو زكاة الفطر ) )والله تعالى أعلم.
(4) (( ) )سورة الحشر، الآية: 7.
(5) (( ) )متفق عليه: البخاري، برقم 1503، ومسلم، برقم 984، وسيأتي تخريجه.
(6) (( ) )الإجماع لابن المنذر، ص 55، وانظر: المغني لابن قدامة، 4/ 280، والشرح الكبير مع المغني والإنصاف، 7/ 79.