3 -مواساةٌ للمسلمين: أغنيائهم، وفقرائهم ذلك اليوم، فيتفرغ الجميع لعبادة الله تعالى، والسرور والاغتباط بنعمه - سبحانه وتعالى -، وهذه الأمور تدخل في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين ... ) [1] .
4 -حصول الثواب والأجر العظيم بدفعها لمستحقيها في وقتها المحدد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس المشار إليه آنفًا: (فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي صدقة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [2] .
5 -زكاة للبدن حيث أبقاه الله تعالى عامًا من الأعوام، وأنعم عليه سبحانه بالبقاء؛ ولأجله استوى فيه الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والغني والفقير، والحر والعبد، والكامل والناقص في مقدار الواجب: وهو الصاع.
6 -شكر نعم الله تعالى على الصائمين بإتمام الصيام، ولله حكم، وأسرار لا تصل إليها عقول العالمين [3] . [4] .
وقال صاحب المغني: والحكمة من مشروعية زكاة الفطر:
الرفق بالفقراء بإغنائهم عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم في يوم يسر المسلمون بقدوم العيد عليهم، وتطهير من وجبت عليه بعد شهر الصوم من اللغو والرفث.
فقد أخرج أبو داود وابن ماجه بسند حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طهره للصائم من اللهو والرفث وطعمه للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) .
(1) (( ) )أبو داود، برقم 1609، وابن ماجه، برقم 1827، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 1609، وفي صحيح ابن ماجه، برقم 492 - 1854، ويأتي تخريجه إن شاءالله.
(2) (( ) )أبو داود، برقم 1609، وابن ماجه، برقم 1827، وهو جزء من الحديث الذي قبله.
(3) (( ) )إرشاد أولي البصائر والألباب، لنيل الفقه بأقرب الطرق، وأيسر الأسباب للعلامة عبدالرحمن السعدي، ص 134.
(4) زكاة الفطر، لسعيد بن وهف القحطاني.