أليسوا هم من زرعوا الشاه في إيران وأعادوه بعد أن أبعدته حكومة محمد مصدق فقضوا عليها وأعادوه إلى الحكم عام 1952م؟
أليسوا هم من صنعوا ودعموا الدكتاتور ماركوس في الفلبين؟ وسوهارتو في إندونيسيا، وسوموزا في نيكاراغوا، وباتيستا في كوبا، وبينوشيه في تشيلي.
وفي الدومينكان تدخلوا عام 1916م ضد ثورة الشعب على السلطة الفاسدة وفرضوا حكومة عسكرية عميلة لهم .. وهكذا في جواتيمالا والبرتغال وبولونيا وهايتي كلها شواهد على تدخلات أمريكية لصالح الحكومات الاستبدادية الديكتاتورية العميلة لها ضد رغبات الشعوب. ثم لا يستحيوا مع هذا كله أو يخجلوا أن يتكلموا أو يُنَظِّروا في الديمقراطية والحريات!!
وتاريخهم الأسود في فيتنام شاهد على أبشع جرائمهم ضد الإنسانية من عام 1965 إلى عام 1975م حيث خرجوا يجرون أذيال الخيبة رغم أنهم أبادوا فيها الحرث والنسل .. إلى غير ذلك من تاريخهم الخبيث .. ولعل (أرنولد توينبي) المؤرخ والمفكر البريطاني نظر في شيء من هذا التاريخ الأسود يوم قال مقالة في الستينات لو أدرك زماننا لترسخت وتعززت عنده حيث قال: (إن الولايات المتحدة تقود حركة مضادة للثورات على نطاق العالم في سبيل مصالحها، إنها تصارع من أجل ما كانت تصارع من أجله روما؛ وقفت إلى جانب الأغنياء ضد الفقراء، ولأن الفقراء هم الأكثر فإن سياسة روما قامت على الظلم؛ إن من يراقب حركة التاريخ الآن يجد أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الأغنياء ضد الفقراء، وإلى جانب المستبدين ضد أنصار الحرية، وتقف إلى جانب العناصر الفاسدة والمفسدة ضد دعاة الإصلاح ومحاربة الجهل والفقر والمرض) أهـ.