هذا وغيره شهده العالم، كما شهد القاصي والداني بمخالفة أوضاع السجناء في معتقل غوانتنامو لحقوق الإنسان وأدنى معايير العدالة والإنسانية، واستنكره عدد كبير من المنظمات الحقوقية وتابعت باستمرار رفضها للحالة التي تم بها اعتقال واحتجاز الأسرى في غوانتنامو كما ذكرت صحيفة (لوموند) الفرنسية في مطلع يناير عام 2004 وركزت الوثيقة التي وقعها آلاف المحتجين وتم تقديمها إلى (برشلونة) ، وكذلك منظمة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية، إذ عبر كل منهم عن سخطه واستنكاره للإجراءات القانونية لهؤلاء المعتقلين وفي الاتجاه نفسه - والكلام للوموند - عبر عدد كبير من القضاة الأمريكيين عن تساؤلهم واستغرابهم للحالة القانونية للمحتجزين وقدموا وثائق استنكار في محكمة فدرالية في ولاية كاليفورنيا، ودعت المحكمة إلى أن يتم على الأقل الاستفادة من القوانين والمحاكم الأمريكية أو أن يتم محاكمتهم في بلدانهم، إلا أن الإدارة الأمريكية رفضت تسليمهم لبلدانهم وقررت أن المحتجزين الأجانب لا يمكنهم الاستفادة من القانون الأمريكي كما ذكرت لوموند.
إذن يحق للأمريكان وفقًا لديمقراطيتهم من الممارسات والمخالفات والتجاوزات ما لا يحق لغيرهم!!