نقلت لنا فضائياتهم ذلك كله لكنها نسيت أو تناست أن تنقل لنا صور الجنود الأمريكان وهم يدوسون ببساطيرهم على رؤوس وأعناق العراقيين كما تناقلتها الصحف والفضائيات الأخرى شارحة ومصورة للطريقة التي يُعلم الأمريكان ويلقنون بها العراقيين دروس الحرية والديمقراطية الأمريكية .. وهي الطريقة ذاتها التي تلقن بها إسرائيل دروس الحرية للفلسطينيين ونقلت لنا الصحافة الأخرى أيضًا صور الجنود الأمريكان وهم يروّعون الأطفال والنساء ويمتهنوهن ويذلونهن بل ويعتقلونهن ضغطًا على أزواجهن ليسلموا أنفسهم، كما اعتقلوا العلماء وأذلوا وجوه العشائر؛ وإذا كانت سجون صدام ممتلئة باللصوص والمجرمين وطائفة من معارضي نظامه؛ فإن السجون اليوم تعج بأضعاف أضعاف ما كانت عليه زمن حكم صدام، وجل المعتقلين اليوم من الأحرار والمقاومين والمجاهدين بينما اللصوص وقطاع الطرق والمجرمون المحترفون أحرار طلقاء في الصحاري والمدن والشوارع وفي مجلس الحكم أيضًا!!!
فهؤلاء جميعًا ينعمون بحرية وديمقراطية أمريكا وحراسة دباباتها وحماية طائراتها ودوس بساطيرها أيضًا، أما الأحرار فمغيبون خلف الأسوار وليس لهم من تلك الحرية نصيبًا لأن أمريكا لم تجلبها لهم وإنما جلبتها لأذنابها وعملائها ...