وقد تكلم الكاتب (توماس فريدمان) في صحيفة (نيويورك تايمز) عن حقيقة هذه الحرية وذكر أنواعًا من هذا الإذلال اليومي الذي يمارسه الأمريكان مع العراقيين تحت عنوان (عنصر الإذلال في العلاقات الدولية) وكتب (لوك هاردنج) في صحيفة (الغارديان) مقالة مشابهة لكن بعنوان (حذاء في الفم بدل حرية الكلمة) نُشرت ترجمته في صحيفة الدستور 15/ 1/2004م وذكر فيه بعض ما تعرض له بعض الصحفيين والمصورين العراقيين العاملين في وكالة رويترز للأنباء من اعتقال دون سبب وإذلال وتعذيب وتعرية من الملابس وتهديد باللواط وحشو الأحذية في فمهم أثناء التحقيق معهم من قبل الجنود الأمريكان، إلى غير ذلك من ممارسات الحرية والديمقراطية الأمريكية التي جلبوها للعراقيين!! وإذا قدر لهؤلاء العراقيين أن ينجوا من ربقة الأسر وتمكنوا من إيصال ما حصل معهم إلى الصحافة كونهم من العاملين في وكالة أنباء دولية؛ فهل يتمكن المواطن العراقي العادي من ذلك؟ وإذا كان هذا الإذلال والإهانة والتحقير والتهديد باللواط يمارس مع صحفيين وراءهم وكالات صحافة أوربية فما هو نوع الحرية والديمقراطية التي يمارسها الأمريكان يا ترى مع المواطن العراقي العادي؟
ذكرت صحيفة الإتحاد عن الكاتب (باتريك سيل) وهو كاتب بريطاني متخصص في شؤون الشرق الأوسط، ونشر ذلك في صحيفة الدستور بتاريخ 9/ 3/2004م أن عدد العراقيين الذين قتلتهم أمريكا منذ الغزو على العراق قبل سنة من الآن وفقًا للتقديرات المتحفظة يعادل تقريبًا (عشرين ألف) قتيل من المدنيين والعسكريين إضافة إلى ما بين (عشرين إلى ثلاثين ألف) جريح منهم عدد لا بأس به من النساء الأطفال
أضف إلى هذا وفاة قرابة (خمسمائة ألف) عراقي بينهم عدد كبير من الأطفال كنتيجة لثلاثة عشر سنة من العقوبات والحصار، كل ذلك كان تحت دعوى البحث عن أسلحة الدمار الشامل الموجودة في إسرائيل!!! وليس في العراق.