ولذلك ورغم أن استطلاعات الرأي الشعبية الغربية قد أظهرت أن غالبية الغربيين يعتقدون أن إسرائيل أكبر خطر على الأمن والسلام العالمي؛ إلا أن أعتى ما قد يصدر من أمريكا وأوروبا الرسمية من نقد لإسرائيل لا يمكن أن يتعدى في أفظع صوره وفي حال أخطر التجاوزات والمجازر الإسرائيلية عتب أم صبورة وتعاملها مع ابنها الشقي الأرعن الذي تحاول أن تلفت نظره بلطف بالغ كي لا يؤذي نفسه متحملة شتائمه وقرفه وإهاناته.
وبالنسبة للسلاح النووي والكيماوي الذي تمنع أمريكا من امتلاكه خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط مخافة أن يقع تحت أيد إسلامية أو حكم إسلامي في يوم من الأيام ..
فهذا المنع لا يطال إسرائيل أبدًا، ولا تُحاصر أو تعاقب أو تُحارب كما يحارب ويحاصر غيرها ممن قد يفكر بامتلاك ذلك، بل هو حق مشروع لها تحتاجه لضمان أمنها، أما الآخرون فلا أمن لهم ولا سلام ولا حتى حياة .. أرأيتم الديمقراطية الأمريكية؟!
إسرائيل تمتلك اليوم زهاء ستمائة رأس نووي ولديها ترسانة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وبرامج ضخمة لتطوير السلاح، وتستفيد من جميع برامج التكنولوجيا الأمريكية في مجالات التسلح والأقمار الصناعية وغيرها ..
وأمريكا تدعم إسرائيل دعمًا ماليا سخيًا ..
وحسب قول الأمريكي (جيمس ديفيد) : (فإن إسرائيل كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين أكثر من(240) مليار دولار في السنوات الأربعين الماضية )) ، وتدفع لها أمريكا سنويا ثلاثة مليارات دولار
وأمريكا تدعم إسرائيل إعلاميًا، والمتابع لوسائل الإعلام الأمريكية من صحافة وإذاعة وفضائيات يجد التحيّز الظاهر والواضح والصريح لصالح إسرائيل ولا يكاد يرى نقدًا أو إظهارًا لمجازر إسرائيل أو إجرامها ..