وتكلمت (بتسليم) عن بوابات الإذلال التي أقيمت على الجدار الذي فصل بين الناس ومصالحهم ومزارعهم والطلبة ومدارسهم، ويقف عليها كل يوم المزارعون والطلبة والعمال وغيرهم طوابير طويلة مرهقة ومذلة للوصول إلى مدارسهم أو مزارعهم أو أماكن عملهم وورشهم التي حال الجدار بينها وبينهم، بل إنه شرّد كثيرًا من الأسر الفلسطينية وقسم الأسرة الواحدة بين طرفيه. وكم من النساء الفلسطينيات الحوامل وضعن حملهن عند هذه البوابات وغيرها من بوابات الإغلاق أثناء انتظارهن الطويل للسماح لهن بالمرور إلى مستشفيات الولادة ..
كما أضافت إسرائيل مؤخرًا إلى هذا الجدار بناءها لجدار آخر يحاصر القدس ويكرس تهويدها ويحكم السيطرة اليهودية عليها ..
وعلى الرغم من المعارضة الدولية للجدار ومسرحية محاكمته في المحكمة الدولية في (لاهاي) ومخالفة ذلك لقوانينهم الدولية واتفاقات جنيف الأربعة لعام 1949م التي وضعت كي تفرض على سلطات أي احتلال عدم انتهاك حقوق الإنسان وممتلكاته في البلد المحتل .. ورغم أن الأطراف المتعاقدة على الإتفاقية أكدت انطباق الإتفاقية على وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة في مؤتمريها اللذين عقدا في تموز 1999م وكانون الأول 2001م؛ ورغم ذلك فإن إسرائيل تصر على عدم الاعتراف بانطباق الإتفاقية وأحكامها على الأراضي الفلسطينية .. تمامًا كما تصر أمريكا على عدم انطباق أحكام هذه الاتفاقيات المتعلقة بأسرى الحرب على معتقلي جوانتنامو!! وعلى كل ما تشتهيه وتهواه وتختاره من أفاعيل ..
وهكذا هو شأنهم مع جميع الاتفاقيات والقوانين والمعاهدات الدولية؛ يشاركون في وضعها وفقًا لأهوائهم ثم يفسّرونها وفقًا لمصالحهم فيقررون انطباقها حيث يشاءون وعدم انطباقها حيث يشاءون ..
ولم تعرف الأمم المتحدة في تاريخها دولة متمردة على قراراتها وقوانينها كإسرائيل والولايات المتحدة ..