وبالطبع فهذه التقارير لا تتعرض للمنازل والأراضي والقرى الكاملة التي دمرت وصودرت وأبيدت في المناطق المحتلة عام 1948م وحلت مكانها المستوطنات والمدن الإسرائيلية الجديدة ولا المذابح الفظيعة والمجازر الرهيبة التي وقعت فيها كدير ياسين والدوايمة والطنطورة وقبية وغيرها فذلك كله قد أصبح نسيا منسيا ..
كل ما تقدم من جرائم قتل وتدمير وغيره يمارس بالمال والسلاح والدعم المعنوي الأمريكي بل والمادي والعملي أحيانًا؛ فهل نسينا كيف سارع الأسطول الأمريكي إلى شواطئ بيروت ليساند إسرائيل في غزو لبنان عام 1982م
وهل نسينا مشاركة حاملة الطائرات (أيزنهاور) في دك بيروت بالصواريخ في الوقت نفسه الذي كانت قذائف الجنرال شارون وجيشه تدكها؟
وتؤكد الباحثة النرويجية في حقوق الإنسان (آن كريستين) : (أن 70% من أفراد الجيش الإسرائيلي هم مجرمو حرب وفقًا للمعايير الدولية، وأنه أصبح من المعتاد أن يطلق الجندي الإسرائيلي النار بهدف قتل الفلسطينيين دون أن يعاقب على ذلك) اهـ.
هذا كله غير آثار الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل وصادرت آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين وحولتها إلى كانتونات معزولة. وآثاره المدمرة طالت أكثر من (200) قرية وبلدة وسيتم بواسطته فصل أكثر من (100) قرية وبلدة فلسطينية بشكل كامل عن أراضيها الزراعية، حتى دعا ذلك منظمة يهودية وهي منظمة (بتسليم) الحقوقية الإسرائيلية إلى استنكار انتهاكات الجدار والتحذير منها، وأشارت في تقرير لها نشر في صحيفة الدستور في 25/ 12/2003م أن الجدار يصادر قرابة 28 ألف دونم من الأراضي الزراعية أما عموم الأراضي الزراعية وغيرها التي يصادرها الجدار فتجاوز مجموعها في إحصاءات أخرى (164) ألف دونم.