أما ديننا العظيم فقد راعى الفطر في تشريعاته لأن أحكامه جاءت من لدن خالق الإنسان العالم بما ينفعه ويناسبه ويصلحه (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) ؟! (الملك:14) ولذلك ألغى نظام التبني الذي كان موجودًا في الجاهلية وحث في مقابل ذلك على كفالة الأيتام وأمر بالإحسان إليهم، قال تعالى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) (الضحى:9) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما. وتوعّد الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما بعذاب السعير، وشرع الوصية لهم ولغيرهم ممن هم من غير الورثة .. فحافظ بذلك على حقوق الأبناء الحقيقيين في إرثهم أن تمس أو يساويهم فيها أحد غيرهم، وأبقى الباب مفتوحًا لفعل الخيرات بالوصية بحد معقول لغير الورثة .. فيا له من دين عظيم .. أفيجوز لأمة عندها مثل هذا الدين العظيم أن تترك أو تعرض عن هذا الشرع العظيم وتلتفت إلى إعلانات الغرب الساقطة أو شرائعه وقوانينه التي أهانت الطفل ولم تكرمه معنويًا ولا نفسيا ولم تعبأ بضياع أصله ونسبه وانتمائه الأسري حين أجازت تولده من علاقات محرمة فجوّزت التناسل خارج رباط الزوجية (الزنا) بل حطمت الأسرة بتجويزها الزواج المثلي وزواج الشاذين جنسيا ..
وكثير من قوانينهم الغربية وعلى رأسها قوانين الثورة الفرنسية العظمى!! التي ملؤوا الدنيا جعجعة بالتغني بعدالتها ومساواتها وحقوقها المزعومة!!