أقول كثير من قوانينهم هذه لا تعتبر الجنين في بطن أمه إنسانًا!! ومن ثم فلا تثبت له حقوقًا بل تسلبه حتى حقه في الحياة، ولذلك تجيز قوانينهم قتله والتخلص منه بإباحة الإجهاض تسهيلًا لعهرهم وفجورهم وتقديمًا لشهواتهم ونزواتهم على الروح الإنسانية. وعلى غرار ذلك جرت القوانين الأمريكية التي تعتبر الإجهاض حقًا دستوريًا بناءًا على طلب قرار المحكمة العليا الأمريكية لعام 1973م ولم تتحرك ضمائرهم لهذا الظلم والتخلف الحضاري إلا قبل أشهر معدودات، وليتها تحركت تحركًا عادلًا إذ لم تسعفهم عقولهم النخرة ولم تسمح لهم شهواتهم وأهوائهم أن يلغوه كليًا بل قننوه فوقع رئيسهم بوش على حظره جزئيًا فقط في المراحل المتأخرة من الحمل، وأبقوا أصله على الإباحة ولازال هذا التقنين الجزئي إلى الساعة عندهم بين أخذ ورد ومعارض ومؤيد وترقيع وطعن ونقاش في أكثر من مدينة أمريكية ثم يأتون للأغبياء المنبهرين بحضارتهم الزائفة في بلادنا يُنظّرون عليهم في حقوق الإنسان والأطفال ... !!
أيها القوم اعلموا أننا نشمئز من قوانينكم ونتقزز منها، ولا يستسيغها أو ينبهر بها في بلادنا إلا من كان منسلخًا عن دينه أو جاهلًا لا يعرف عظمة شرائعه وحقارة شرائع الغرب ...
إن إسلامنا وقبل إعلاناتكم وقوانينكم هذه بأربعة عشر قرنًا من الزمان قد جعل للطفل حقوقًا شرعية ونفسية ومعنوية لا أقول بعد ولادته، بل قبل زواج والديه وقبل تخلق والتقاء نطفتي أبويه ولذلك حث ابتداء على اختيار الزوجة الصالحة في دينها كي تصلح لتتحمل أمانة تربية الطفل ورعايته، كما حث على تَخَيُّر الزوج الصالح الدّين الخلوق الذي يصلح لتحمل مسئولية رعاية الطفل وليضمن صلاح الأبناء وتنشئتهم في ظل أسرة نظيفة ترعاهم وفق ما يحبه الله ويرضاه، بل حث على النظر إلى الزوجة قبل الزواج ليتخير الخلقة الحسنة السليمة المعافاة التي تسره إذا نظر إليها وإلى ذريتها ..