وحرم الزنا ومنع من نسبة الولد بواسطته حتى يحفظ كرامة الطفل ونسبه ويمنع تناسله من حرام بخلاف قوانين الغرب التي تسهل ذلك وتشجع عليه، ولا فرق عندهم من تولد الولد من نكاحٍ أو من سفاحٍ، وراعى ديننا الطفل أيضًا قبل التقاء نطفتي والديه فأوصاهما حفاظًا عليه من نزغات الشياطين أن يدعوا له قبل اتصالهما بدعاء"بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا"إنه دين عظيم دين نظيف يرعى الأسرة والطفل في كل مراحله ..
وجعل له حقوقًا وهو جنين في بطن أمه حتى قبل أن تنفخ فيه الروح فقال محذرًا الزوجات المطلقات كتمان حملهن بأطفالهن على آبائهم (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر ... ) الآية (البقرة: من الآية228) ، و (ما) تستخدم لغير العاقل أي قبل أن تنفخ فيه الروح ..
وجعل له حقوقًا وإنسانية وعَدَّهُ نفسًا وهو في بطن أمه ولذلك حرم الإجهاض وجعل في التسبب فيه دية خاصة بالجنين تدعى (الغرة) ، ومنع من إقامة الحدود على أمه الحامل قبل وضعه وانتهائها من رضاعته
وضمان كفالته صيانة له حتى ولو كان ابنًا لها من الزنا، فكيف إذا كان ابنًا شرعيًا؟
وشرع العدّة للمطلقة المتوفى عنها زوجها حفاظًا على حقوق الطفل الجنين في بطنها وحفاظًا على صحة نسبة وصيانة لحقوقه وحقوق سائر إخوانه وجعل له وهو في بطن أمه حقوقا من إرث ووصية وهبه وغيرها. والغرب لا يعدونه إنسانًا ولا يمنحونه حق الحياة فضلًا عن أن يعطونه شيئًا من هذه الحقوق ...