كما أنني لن اتعب نفسي في الرد على ما يتتبعه أعداء الإسلام في هذا الباب من سقطات بعض الفقهاء الذين زجوا بأفكارهم وتصوراتهم الموروثة من ثقافات بلادهم الفارسية أو غيرها، وحاولوا التوفيق بينها وبين ثقافات أخرى يونانية أو غيرها في شان حواء وما ابتدعته تلك الثقافات من أوصاف قبيحة للمرأة ودسوا ذلك كله في كتبهم المصنفة ضمن المصنفات الإسلامية إذ أن حقيقة ذلك كله انه ليس من الفقه الإسلامي الأصيل ولا هو قراءة لحقوق وحال المرأة في الإسلام، بل هو في الحقيقة قراءة يونانية أو فارسية أو قل إسرائيلية زُج بها بطريقة أو بأخرى في كتب الفقه أو الثقافة الإسلامية، ولذا فلا يحل للعاقل التوقف طويلا في الرد على مثل هذه الترهات التي يتشبث بها أعداء الإسلام .. كما أنني لن أتكلف عد ّفوائد تعدد الزوجات والآثار الجليلة للعفة والطهارة والستر والحجاب وفوائد تضعيف ميراث الرجل المكلف دون المرأة بالإنفاق على بناته وأمهاته وإخوانه ونسائه أو فوائد شرع الطلاق والخلع في الإسلام و كونه شرع للحاجة ورفع الحرج عن الرجل، وهو للمرأة منجاة وفرج ومخرج في كثير من الأحيان عندما يتحول الزواج إلى جحيم، بخلاف الملل التي جعلت الزواج غلا ً و أسرًا للمرأة يعلقها الرجل ولا يطلقها، وما أنتج ذلك عندهم من خيانات وانحرافات، سأترك هذا كله ولن أتوقف عنده فالتفصيل فيه وإعطاؤه حقه يحتاج إلى مصنفات ومجلدات، ولذلك مواضعه المفصلة المتخصصة، وهو معلوم معروف في ديننا العظيم لا يخفى حتى على العميان ..